RSS

من روائع الحكم لأبي الفتح البستي

11 يونيو

من روائع الحكم لأبي الفتح البستي

زيادة المرء في دنياه نقصان وربحه غير محض الخير خسران

وكل وجدان حظ لا ثبات له فإن معناه في التحقيق فقدان

يا عامراً لخراب الدهر مجتهداً تالله هل لخراب الدهر عمران؟

ويا حريصاً على الأموال تجمعها أنسيت أن سرور المال أحزان

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته أتطلب الربح فيما فيه خسران

أقبل على النفس واستعمل فضائلها فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

دع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها فصفوها كدر والوصل هجران

وأوع سمعك أمثالاً افصلها كما يفصل ياقوت ومرجان

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم فطالما استعبد الإنسان إحسان

وإن أساء مسيء فليكن لك في عروض زلته صفح وغفران

وكن على الدهر معواناً لذي أملٍ يرجو نداك فإن الحر معوان

واشدد يديك بحبل الله معتصماً فإنه الركن إن خانتك أركان

من يتقي الله يحمد في عواقبه ويكفه شر من عزوا ومن هانوا

من استعان بغير الله في طلب فإن ناصره عجز وخذلان

من كان للخير مناعاً فليس له على الحقيقة إخوان وأخدان

من جاد بالمال مال الناس قاطبة إليه والمال للإنسان فتان

من سالم الناس يسلم من غوائلهم وعاش وهو قرير العين جذلان

من مد طرفاً لفرط الجهل نحو هوى أغضى على الحق يوماً وهو حزنان

من عاشر الناس لاقى منهم نصباً لأن أخلاقهم بغي وعدوان

من كان للعقل سلطان عليه غداً وما على نفسه للحرص سلطان

ومن يفتش على الإخوان يقلهم فجل إخوان هذا العصر خوان

ولا يغرنك حظ جره خرق فالخرق هدم ورفق المرء بنيان

فالروض يزدان بالأنوار فاغمة والحر بالعدل والإحسان يزدان

صن حر وجهك لا تهتك غلالته فكل حر لحر الوجه صوان

وإن لقيت عدواً فالقه أبداً والوجه بالبشر والإشراق غضان

من استشار صروف الدهر قام له على حقيقة طبع الدهر برهان

من يزرع الشر يحصد في عواقبه ندامة ولحصد الزرع إبان

من استنام إلى الأشرار قام وفي قميصه منهم صل وثعبان

كن ريق البشر إن المرء همته صحيفة وعليها البشر عنوان

ورافق الرفق في كل الأمور فلم يذمم يندم رفيق ولم يذممه إنسان

أحسن إذا كان إمكان ومقدرة فلن يدوم على الإنسان إمكان

دع التكاسل في الخيرات تطلبها فليس يسعد بالخيرات كسلان

لا ظل للمرء أحرى من تقى ونهى وإن أظلته أوراق وأغصان

الناس إخوان من والته دولته وهم عليه إذا عادته أعوان

سحبان من غير مال باقل نكدٌ وباقل في ثراء المال سحبان

لا تحسب الناس طبعاً واحداً فلهم غرائز لست تحصيها وأكنان

ما كان ماء كصدَّاء لوارده نعم ولا كل نبت فهو سعدان

وللأمور مواقيت مقدرة وكل أمر له حد وميزان

فلا تكن عجلاً في الأمر تطلبه فليس يحمد قبل النضج بحران

حسب الفتى عقله خلا يعاشره إذا تحاماه إخوان وخلان

هما رضيعا لبان حكمة و تقى وساكنا وطن مال وطغيان

إذا نبا بكريم موطن فله وراءه في بسيط الأرض أوطان

يا ظالماً فرحاً بالعز ساعده إن كنت في سَنة فالدهر يقظان

يا أيها العالم المرضي سيرته أبشر فأنت بغير الماء ريان

ويا أخا الجهل لو أصبحت في لججٍ فأنت ما بينها لاشك ظمآن

لا تحسبن سروراً دائماً أبداً من سره زمن ساءته أزمان

إذا جفاك خليل كنت تألفه فاطلب سواه فكل الناس إخوان

وإن نبت بك أوطان نشأت بها فارحل فكل بلاد الله أوطان

خذها سوائر أمثال مهذبة فيها لمن يبتغي التبيان تبيان

ما ضر حسانها والطبع صائغها إن لم يصغها قريع الشعر حسان

 

Advertisements
 
أضف تعليق

Posted by في يونيو 11, 2007 in تدوينات اسلاميه

 

الأوسمة:

اترك رد

Please log in using one of these methods to post your comment:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

 
%d مدونون معجبون بهذه: